الانتقال إلى المحتوى الرئيسي
Motaz
كل المقالات
الصحة النفسية5 دقائق قراءة

شفاء الجروح الخفية: الفن واللعب والعلاج النفسي لأطفال غزة

أطفال نازحون يلعبون أمام مدرسة للأونروا تحولت إلى مأوى في مخيم جباليا بغزة
أطفال نازحون يلعبون أمام مدرسة للأونروا تحولت إلى مأوى في مخيم جباليا بغزةAbedallah Alhaj / UNRWA — CC BY-SA 3.0 IGO, via Wikimedia Commons

الأسماء في هذه القصة مغيّرة لحماية خصوصية العائلات وسلامتها.

لشهور بعد الحرب، لم ترسم سلمى ذات الأعوام الثمانية إلا باللون الأسود. لم يضغط عليها المرشدون؛ اكتفوا بإبقاء الأقلام الملونة في متناول يدها. وفي فبراير، ولأول مرة، رسمت بيتًا تعلوه شمس صفراء. تحتفظ معالجتها النفسية بنسخة من تلك الرسمة لتذكّر نفسها لماذا هذا العمل مهم.

كل طفل في غزة تقريبًا فقد شخصًا أو شيئًا — أبًا أو أمًا، أخًا أو أختًا، بيتًا، جدار غرفة عليه علامات طوله وهو يكبر. الجروح التي لا تظهر في صور الأشعة هي التي قد تشكّل بقية العمر إن لم يعالجها أحد.

كيف يبدو الشفاء في سن الثامنة

الأطفال لا يعالجون الصدمة بالكلام كما يفعل الكبار. بل يعالجونها باللعب والرسم والاكتشاف البطيء أن العالم يمكن أن يكون آمنًا من جديد. يمول برنامج الدعم النفسي في مؤسسة معتز مساحات صديقة للطفل داخل المخيمات والملاجئ — زوايا من الألوان يدير فيها مرشدون مدربون جلسات العلاج بالفن واللعب الجماعي وروتينًا منظمًا يمنح الأيام المكسورة شكلًا.

وللأطفال ذوي الصدمات الشديدة، يمول البرنامج جلسات علاج فردية، ويدرب الأمهات ومقدمي الرعاية — وهم غالبًا يحملون حزنهم الخاص — على مساعدة الأطفال الذين يستيقظون وهم يصرخون.

في الشهر الأول، لم يكن يترك يدي عند الباب. الآن يركض داخلًا قبلي. صار له أصدقاء. يضحك. كنت قد نسيت ضحكته.

— والدة طفل في السادسة مشارك في البرنامج

الجيل الذي يعتمد عليه المستقبل

إعادة بناء غزة ستحتاج مهندسين وأطباء ومعلمين — وكل واحد منهم هو طفل الآن. أما أن يكبروا وقد عرّفهم ما حدث لهم، أو ما جاء بعده، فذلك يتوقف على ما سيحدث الآن. تبرع بقيمة 60 دولارًا يمول شهرًا من الدعم النفسي لطفل. هكذا يتحول قلم أسود إلى شمس صفراء.

كن جزءًا من القصة القادمة

تبرعك اليوم هو بداية قصة عائلة أخرى — وجبة، أو فصل دراسي، أو طرف جديد، أو رحلة آمنة.

المزيد من المدونة